الشيخ الأنصاري

137

كتاب الخمس

أصالة عدم تسلط أحد عليه ، فإن الحربي ليس مسلطا على ماله ، بحيث لا يكون للغير انتزاعه منه ، وبعبارة أخرى : أصالة عدم احترام المال . لكنك خبير بأن ما ذكروه من أصالة الإباحة ، لا يدل بنفسها على الحكم الوضعي - وهو التملك بمجرد الحيازة - بل هذا الأصل يجعلها في حكم المباحات ( 1 ) الأصلية ، فيضم إلى ذلك أدلة تملك المباحات بالحيازة . فاندفع بذلك ما أورده بعض ( 2 ) من أن الأصل إنما يفيد إباحة تصرف كل أحد لا خصوص الواجد . ويمكن أن يتمسك في المقام ببعض إطلاقات الأخبار الواردة في تخميس الكنز - لا جميعها ، فإن أكثرها مسوقة لبيان وجوب الخمس بعد الفراغ عن صيرورته ملكا للواجد - وما سيجئ ( 3 ) في تملك ما يوجد في الدار الخربة من دار الاسلام ( 4 ) . الكنز الذي يوجد في دار الحربي ولو وجد الكنز في دار حربي معين في دار الاسلام ، فالظاهر أن حكمه واستشكل بعض ( 6 ) في التملك مع الأمان له أو شبهة الأمان ، حيث إنهم لا يجوزون أخذ ماله بغير إذنه ، بناء على أن المدفون في داره من جملة ماله ،

--> ( 1 ) في " ف " : الإباحات . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) في " ف " و " م " : مضافا إلى فحوى ما سيجئ . ( 4 ) في الصفحة : 140 . ( 5 ) في الصفحة السابقة . ( 6 ) لم نعثر عليه .